علي بن تاج الدين السنجاري
165
منائح الكرم
ودخلت سنة 1105 خمسة ومائة وألف « 1 » : وفيها خرج بعض ذوي عبد اللّه بن حسن مغاضبين إلى جهة اليمن . فاعترضوا القافلة الواردة من تلك الجهة . وتأخرت المراكب المصرية ، فوصل الأردب [ الحب ] « 2 » في شهر ذي الحجة إلى عشرة قروش . فوردت المراكب في محرم ، والأمر على ما هو عليه من السعر . وقبل مولانا الشريف الحسبة في هذه السنة بالرزين « 3 » . وهو أن المحلق : أربعة علق « 4 » من معاملة البلدة . ومعناه رده إلى الديواني في ما يتعلق بالحسبة من عشور ورسوم ونحوها . وحصل للناس بذلك تعب ، يعرفه من عاناه من أهل السبب . وفيها « 5 » : ولي أحد الأتراك المجاورين بمكة ، وهو محمد السبرطلي وزر جدة ، فنزل . وصعب إجراء الرزين على أهل المراكب والجلاب الواردة إلى جدة .
--> ( 1 ) في النسختين 1106 ه . والتصحيح من المحققة للسياق . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) وردت " وقبل مولانا الشريف الحسبة بالرزين في هذه السنة " . والرزين : الثقيل من كل شيء . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1162 . وهنا تعني نوعا من العملة الجيدة غير المغشوشة . ( 4 ) في ( ج ) وردت " وهو أن الرزين أربعة علق من معاملة البلدة " . العلق : المال الكريم . ابن منظور - لسان العرب 2 / 865 . ( 5 ) أي سنة 1105 ه .